شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

31

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

يمين في فعل الراجح شرعاً وفى النصوص « لا يمين في قطيعة رحم » « 1 » وفى عدّة من النصوص ان اليمين إذا ثبت ان مخالفته خير من الوفاء به يجوز بل يستحبّ مخالفته ولا كفّارة عليه كما في النبوي « إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها » « 2 » وهو يدلّ على عدم انعقاد المرجوح مطلقاً والحاصل من مجموع النصوص والعمومات من الكتاب والسنّة وجوب الوفاء بمقتضى اليمين إلّا ما ثبت بالدليل كالمرجوح شرعاً أو المتساوى فعله وتركه شرعاً مع مرجوحيته في الدنيا لما مرّ من الدليل وإنما الكلام في الموردين وهما محل للخلاف . الأوّل في اشتراط عدم مرجوحية في أنه هل يشترط الرجحان في متعلق اليمين فلا ينعقد في المباح المتساوى طرفيه ديناً ودنيا أو يشترط عدم المرجوحية فقط فيجب الوفاء بالمباح فعلًا أو تركاً حسب يمينه ويجب الكفّارة عليه مع الحنث والأحوط هو الثاني للعمومات وظواهر النصوص وفاقاً للأكثر ويدلّ عليه عموم صحيحة عبد الرحمن بن حجاج وغيرها من العمومات كعموم الكتاب وَلكن يؤَاخِذُكم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيمَانَ « 3 » ولمفهوم الصحاح الدالّة على استحباب مخالفة اليمين إذا ظهر أن تركه راجح ديناً أو دنيا سواء كانت الأولوية حادثة بعد اليمين أو كانت ثابتة قبله وكانت غائبة عند الحالف ونقل على قول الثاني الإجماع فإن ثبت الإجماع على ذلك فهو وإلّا فالقول الأوّل وهو عدم الانعقاد في المباح في غاية القوّة لورود النصوص المعتبرة الخاصّة على عدم الانعقاد فيجب بها تخصيص العمومات ولا يعارض المفاهيم مع المناطيق الصريحة ومن النصوص الخاصّة الصحيح المتقدّم وأصرح منه رواية حمران « وما لم يكن فيه طاعة ولا معصية فليس هو بشئ » « 4 » ومثلها صحيحة زرارة وغيرها ممّا لم يقبل التأويل ويساعده الأصل وبه قال

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 440 ، باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 23 : 219 ، باب أن اليمين لا تنعقد في معصية ، الحديث 29409 . ( 2 ) . الكافي 7 : 444 ، باب من حلف على يمين فرأى خيرا منها ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 23 : 240 ، باب أن من حلف يمينا ، الحديث 29475 . ( 3 ) . المائدة : 89 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 16 : 153 .